تصريحات ،،، أحمد المليفي
كتبهافايز سالم النشوان ، في 17 مارس 2008 الساعة: 09:19 ص
تصريحات المليفي الأخيرة عن رئيس مجلس الوزراء تستحق من المتابع السياسي في الشأن الداخلي الكويتي التوقف عندها والتفكر بها بتجرد ، فنحن كما نقول دائما نتبع مسيرة المنطق والعقل ونتجرد من حبنا لفلان لأنه شيخ وكرهنا لعلان لأنه فداوي ، هذا الموضوع ذهب مع أدراج الرياح ولن يعود للأبد حتى لو حجّت البقر على قرونها طالما سرنا على هذا النهج في تبني الديمقراطية التي بهرنا بها الدنيا في شتى أصقاع الأرض وأعجب بها كل مهتم بهذا الأمر وان كانت منقوصة فنحن بالنهاية لدينا برلمان قوي يستطيع عزل الأمير كما حصل مع عزل سمو الأمير الوالد الشيخ سعد حفظه الله وأرجعه الينا سالما معافى ، ويستطيع استجواب رئيس الحكومة بشخصه وصفته كما حصل ابّان أزمة الدوائر الخمس وافرازاتها وغيره من الأمور التي تثبت بأن ديمقراطيتنا وان كانت ناقصة الا أنها فريده من نوعها في الشرق الأوسط اذا استثنينا اسرائيل كدولة ديمقراطية ولبنان سابقا ، أما أي ديمقراطية ثانية فسلق بيض ولا تستحق أن تسمى الا ديمقراطية الحاكم وحزبه .
المليفي رجل أعرفه جيدا من النوع المحب لوطنه ورجل خدوم وليس كما يحاول بعض رؤساء تحرير الصحف بأن تصريحاته شخصية وضد رئيس الوزراء لأن الحكومة ضيّقت على أعماله التجارية فهذا كلام غير صحيح عن الرجل لا من قريب ولا من بعيد وللمعلومية الرجل ليس بتاجر أصلا ولا يملك مبالغ ضخمة في البنوك وهذا الكلام قيل عنه محاباة من بعض الصحف لرئيس الوزراء الذي يهتم ويقدّر الصحيفة التي تصفق له وتضرب كل ما يحاول المساس به بأي شكل من الأشكال حتى لو كان الرجل نائب في البرلمان يضع انتقاداته أمام الناس على رئيس الحكومة لكي يبرئ نفسه أمامهم وهم اللذين استأمنوه على شئون حياتهم .
لنرجع الى تصريحات المليفي ، ونقول ان رئيس الوزراء بالفعل هو الذي يتحمل أي أخطاء سياسية بالبلاد وهو مطالب بالوقوف عندها واصلاحها ، وفكرة اختيار رئيس وزراء من خارج الأسرة الحاكمة هذا أمر يقدّره ولي الأمر وهو صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله وهو أنقى من أن توجه له نصيحة لا من المليفي ولا من غيره ، فهو رجل له في السياسة ما ليس لغيره في كل أعضاء مجلس الأمة ومستشاريهم ولا أجازف بقولي ان قلت وناخبيهم أيضا ، فلا يوجد في الكويت شخص تقلد كل المناصب التي مرّت على صاحب السمو حفظه الله حين دار البلاد في مراحل صعبه واستطاع أن يعبر بها الى بر الأمان حين كان نائبا أول لمجلس الوزراء ووزير للخارجية سيما في كثير من المشاكل التي مرّت على الكويت منذ الخمسينيات وحتى تقلده لمنصب الإمارة لتجد بصمه لهذا الرجل متعّنا الله به وأسبغه بالعافية والنشاط ، فهو اذا لا يرتجي من المليفي النصح وان كانت مسألة النصح مقبولة لكن ليست في حدتها هذه وليس هذا مقامها .
أما بعض الأمور التي تحدث عنها المليفي عن سلوك رئيس الوزراء مثل تجنيس من لا يستحقون وازالة الديوانيات والأمور التي ذكرها فهذا الأمر ليس من المفروض على المليفي أن يذكره في تصريح ، بل عليه وهو نائب الأمة وصوت الشعب أن ينقلها الى قاعة عبدالله السالم حيث سيكون لها وقعها وتأثيرها وحتى يخرس صوت المرتزقه في الصحافة الراكضين وراء رضى طويل العمر .
لكن بالنهاية المليفي لم يخطيء الا في توقيت التصريح أولا ثم توجيه النصح لمقام صاحب السمو وهو شيء كان من المفروض على المليفي أن يطلب مقابلة صاحب السمو الذي كان سيفتح قلبه قبل مكتبه له ويقول كل ما يريد الى أبو الكويت وقد يسمع ويطبٌق كلامه كلّه أو جزء منه ان كان فيما يقول المصلحة العامة .
أختم مقالي الطويل هذا بتثبيت أمرين أولهما ان المليفي رجل فيه خير كثير وليس معنى تصريحاته التي أنا ضد أغلبها بأنه يجري وراء مصالحه الشخصية والتجارية هذا ظلم للرجل ، وثانيهما انه كان الأولى على المليفي أن تكون تصريحاته على قدر المسئولية وتدرس المرحلة الحرجة التي تمر بها الكويت وأن لا يكون معول هدم في مرحلة نحن نحتاج فيها للتكاتف والتعاضد والتفكير بصوت هاديء والإبتعاد عن المعمعات الصحفية والتصريحات النارية …….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لسان كويتي | السمات:لسان كويتي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 17th, 2008 at 17 مارس 2008 9:35 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
تشرفنا بزيارة مدونتكم،
لقد تم افتتاح منتدى خاص بنا
أملنا بالله ثم في جهودكم في إنجاح هذا المنتدى
http://www.dm3aa.yoo7.com
تحياتي
زيد الخالدي