رحم الله امرؤ أهدى إلينا عيوبنا


 

 

قسوة الحياة ،،، وانبلاج الأمل

كتبهافايز سالم النشوان ، في 27 أكتوبر 2007 الساعة: 22:59 م

 
بعد غياب طويل عن الكتابة دام ما يقارب الشهرين ، نتيجة ظروف استثنائية لا أحب الخوض فيها لكنها أعطتني الحافز والدافع لكي أستمر في ما أنا ماض فيه لا أخاف في الله لومة لائم ولا شماتة شامت أو حقد حاقد ، فالكلاب تنبح وقافلتي بفضل الله تسير بمعية دعاء الوالدين وحب الوطن والسعي للخير وفضح الشر والحث على الإصلاح والتنكيل بالفساد ، لن يحيدني عن ذلك سوى أن يتوفاني الله فيمن يختار فتكون خاتمتي بإذن الله بأن لاالله الا الله محمد رسول الله صلى عليه وآله وسلم …..
 
     غبت عن الحياة فيما يشابه الغطس في المجهول والبحث عن التيه واللحاق وراء الغموض والتمسك بأمل مظلم فكانت الدنيا عندي لا تسوى جناح بعوضة وهي أقل من ذلك لو وزنت بحق ، فأقول القول المأثور جزا الله المصائب كل خير علمتني من عدوي ومن صديقي ، حين جحدني الحبيب الذي أحببته ونكرني الصديق الذي قربته وجفاني الأخ الذي أكرمته ، ووقف معي الغريب الذي استبعدته وساندني الصديق الذي عرفته وبكى لأجلي الجار الذي صددته ، هي الدنيا لا أقل ولا أكثر من ذلك تعيش فيها وتظن بأنك تفهم طلاسمها وتفك شفراتها وتستنتج نظرياتها لتجد بأنك ما علمت الا الشيء اليسير وان ما تعلمته قد لا يكون ذا نفع أو قيمة حين ضرب السيوف ورمي الرماح ودق الطبول وشق الجيوب ونوح الهجيج ونثر العجيج ….
 
     اتضح لي بعد كل هذا العمر الذي قضيته اما قارئ لكتاب أو مستمع لحكيم أو متقرب لفهيم  أو حافظ لكلمة أو متدبر لحكمة بأنني أضعت وقتي وراء سراب من الأمل وجهاد مع النفس وكفاح من أجل اسعاد الغير فنسيت الأنا وسعيت وراء قضية فارغة المحتوى جميلة المظهر قبيحة المعبر كريهة المجهر …..
 
     وقفت وراء الكثير وقفة الرجال فكنت لهم سدا حين كان الموج عالي وصرت لهم جسرا ليعبروا فيه الى المآل المطلوب والمسار المنشود ، فصار النائب نائبا والوكيل وكيلا والمدير مديرا والخ الخ الخ …. وما كنت أريد جزاء وراء فعلي الا فرحتي حين أرى فيمن وقفت معه أن وصل الى مبتغاه المأمول فأكون سعيدا قرير العين هادئ السريرة لا أتمنن على أحد ولا أطلب المقابل من أحد حسبي بأنني كنت واقفا مع صديقي الذي أرادني عونا فكنت له ما أراد …..
 
     هي الدنيا تلك التي فضحت لي الناس فبينت لي بأن الناس معادن ولا يغرنك المظهر بل هو المخبر الذي يبان فيه أصل المعدن فمن الناس معدنه الذهب وهم قلة ومنهم معدنه النحاس والحديد الصدأ الذي يحاول أن يكسيه بزخارف ونمارق وقنطار مكيس وبهار مكيف …..
 
     بالنهاية …. آنا سأظل أنا لن أتغير ولن أتبدل ،،، لكن شيء في داخلي سيتغير ،،، أظن بأن الجميع قد علم ماهو !
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

16 تعليق على “قسوة الحياة ،،، وانبلاج الأمل”

  1. ضايقني هذا المقال..وماجاء به…ليتني أستطيع بكلماتي المتواضعه

    أن أزيل قليلاُ من هذا الحزن الذي يسكن حروفك

    نعم أحسست بمروري لمدونتك سابقاً أن غيابك وراءه سبب ما

    لكن بخلت بالسؤال عنك

    آسفه جداً

    وأتمنى لك التوفيق

  2. كلنا نحفظ عن ظهر الغيب انك لن تعرف الشخص إلا فى المواقف و اما جار لك او سافرت معه او عاملته بالدرهم و الدينار ، و تاريخنا العظيم ملبئ بالامثلة و الحكم ، و لكن عندما نأتى الى التطبيق فى حياتنا تجدنا نستوعب الامر و نضع ثقلنا و ثقتنا فى شخص ما ثم نكتشف بعد سنين عدة اننا كم كنا مخطئين و قد بان على حقيقته عندما تعرض للاختبار و هذا الاختبار فرضه عليه الزمن و الحياة و لم نختبره نحن .

    الاخ فايز : اتمنى لك التوفيق ، و ارجوا ان لا يؤثر الحدث بكل ما فيه من القسوة عن خطك الذى تؤمن به لتكون انت كما كنت تريد و لا تكون كما هم .

    ان كنا كما نقول دائما اننا نعمل لاخرتنا و لا نريد منكم جزاء و لا شكورا و ها انت تعرضت للابتلاء و هل تخرج منتصرا و تستمر فى نهجك فى حبك للاخرين و المزيد من الايثار ، و العطاء ام خلاف ذلك .

    انا اعرف حجم و كم الاذى الذى يشعر به المصاب فى حب الناس .

  3. تحية طيبة اخي العزيز ……………… لقد تاثرت بما قرأت ….. و احسست بك تماما .. فقد مرت علي ظروف مثل التي تكلمت عنها ….. وعلى اشد ما يكون …. و اعرف تماما مرراة المذاق .. وغصة الكلمة و خيبة الامل .. و الندم المر ….. ولكن و الحمد لله … لا نستطيع الا ان نكون ما نحن عليه …….. نعم قد يتغير شيء ما …. و لكن الذهب معدن غالي لان جوهره لا يتغير ………………………. انظر و امض الى امام اخي الكريم …

    حياك الله

  4. أستاذي العزيز فايز

    بعد فترة غياب ,, عدت الى عالم التدوين وأنا متشوقة لقراءة جديدك

    مقال صريح , شفاف وواقعي جدا….

    نعم الحياة قاسية … قاسية جدا على من يملكون قلوبا طاهرة ,, نقية

    قيل قديما

    ان لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب

    ولكن في عالمنا الحالي

    اذا لم تكن أسدا أكلتك الكلاب

    شكرا لمقالك ,,,,,

  5. الأخت العزيزة مها الظفيري

    كلامك كالبلسم يداوي جروحي …

    بيض الله وجهك …..

  6. الأستاذ أحمد الكندري

    اطمئن فلن أتغير عن ماكنت عليه أبدا ،،، فالضربة التي لاتقصم ظهرك تقويك

    كل الحب والتقدير لك أيها الصديق الوفي ….

  7. الأخ الغالي عماد السامرائي

    يبدو ان اللحاق بركب الآهات موجع كفاية ليجمعنا ونحن نتلوى منه ألم وخيفة

    أشكرك على كلامك اللطيف ….

  8. الصديقة miss huda

    يبدو ان الكلاب في بلادي قد كثر وازداد نباحها وعلا شأنها وعظم قدرها ولله الأمر من قبل ومن بعد ….

    شكرا على كلماتك المساندة …..

  9. بقي أن أذكر أمرا مهما ،،،

    ان الموقف الذي مررت له فد علمني وأضاف لي ولم يقتطع مني الا شراذم البشر الذين ظننته رجال وهم ورق ….

    فبيض الله وجه كل داعم لي وطوبا لهم

  10. السلام عليكم

    الأخ الكريم / فايز

    تساؤلات كثيره كانت تدور بام راسى حين ادخل الى مدونتك ولا اجد جديدا منك كما عودتنا …. احيانا اقول انه ممكن ان يكون مسافرا خارج البلد … واحيانا أخرى اقول لنفسى لربما اعتزل الكتابه فى المدونه لاسباب نجهلها … او لربما هناك شىء ما يعرقل تواصله معنا واشياء أخرى

    ومع كل هذه التساؤلات كان يبرق شعاع أمل من خلالها يقول انك راجع فلا غنى لنا عنك وعن اثراءاتك ومواضيعك

    نحمد الله انك بخير وحمدا لله على سلامتك

    وكل عام وانت بخير وايضا اقول لك انت الخير لكل عام ( تهنئه متأخره لكن اقبلها منى )

    دمت متألقا دائما

    أميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييره

  11. حمدلله علي عودتك و قي انتظار المزيد من ابداعاتك

  12. عودتك عودة خير لك ان شاء الله

    اظن ان هذه الحياة عبارة عن خبرات وتجارب وفي فترة انقطاعك تلك اعتقد بانك قد غير شيئا ما على نفسك او انك اكتشفت شيئا ما

    اذا بحثت في اعماق نفسك ستجد ذلك الشيء وان لم تجده فسيظهر خلال تجاربك في هذه الحياة عبارة عن معلومات لم تكن لتعرفها

    هذا حالنا واتمنى لك التوفيق

    كما وادعوك لزيارة مدونتي المتواضعة وابداء رايك فيها

    دمت بصفاء

  13. كتاباتك مدرسة، تعلمت منها كثير، ودفعتني إلى مطالعة الصحف الكويتية، لكن للأسف، فلقد أصبت بخيبة أمل كبيرة! ولعلك عرفت ما أقصده.

  14. Salutations et paix

    Paix

  15. صدق من قال

    “في كل محنة منحة”

    تقبل مروري

    ولاتطيل الغياب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



f_alnashwan@hotmail.com