رحم الله امرؤ أهدى إلينا عيوبنا


 

 

استجواب مستحق ،،، في وقت خطأ !

كتبهافايز سالم النشوان ، في 2 نوفمبر 2008 الساعة: 01:06 ص

زاوية / رؤية واضحة
استجواب مستحق ،،، في وقت خطأ !
     لأن دفع المفاسد أولى من جلب المنافع قاعدة ثابتة نقلها لنا العلماء والمشايخ حتى باتت من أسس ديننا الحنيف نلوذ بها عند المحن ونستشهد بها عند الكرب ، ولأن حديث الساعة الآن هو استجواب رئيس الحكومة الذي لوّح به النائب الفاضل أحمد المليفي من المتوقع كما أعلن النائب تقديمه بعد أيام وجدت بأنه من المناسب أن أدلو بدلوي في هذا الصدد لعل الحكمة من وراء تلك القاعدة التي ذكرتها تقع في نفس الجميع ونجد طريقنا إلى سواء السبيل والخروج من نفق التيه الذي أدخلنا به هذا الاستجواب المستحق على رئيس الحكومة كما كفله الدستور للنائب .
    قد قرأت ما قاله المليفي عن محاور الاستجواب ووجدت بأن الرجل لديه ما يقول وإن أسباب الاستجواب وجيهة لا يمكن إنكارها في أي حال من الأحوال سواء من ناحية مصروفات ديوان سمو الرئيس التي منها متحف للسيارات كلّف الدولة ملايين الدنانير لا يدخل هذا المتحف العامة بل هو مجهز لسمو الرئيس ومن يريد له أن يزوره فقط كما أوضح تقرير ديوان المحاسبة نظرا لأن سمو الرئيس كما هو معلوم للجميع مولع باقتناء السيارات الفخمة وهذا شيء لا ننكره على سمو الرئيس ولكن حبذا لو كانت مصروفات المتحف من كيس سموه جميعها وليس جزء منها كما ذكر التقرير ، وكذلك من محاور الاستجواب الوجيهة تواجد سمو الرئيس خارج البلاد بإجازة خاصة في الوقت التي تضرب البلاد عاصفة اقتصادية لم تبقي ولم تذر آثارها في دول ذات اقتصاديات متينة لكن رغم ذلك تداع وضعها المالي وانهزت الثقة في الاقتصاد العالمي بشكل كبير وبلا شك نحن تأثرنا بذلك الزلزال الذي هز العالم لأننا لسنا بمنأى عنه وكان الأولى أن يكون رئيس الحكومة متواجدا أولا بأول ، ولبقية ما قال المليفي من محاور كمسألة تجنيس من لا يستحق وترك من يستحق يعاني مأساته كبدون بلا هوية رغم استحقاقه للجنسية لكن لأنه ليس سكرتيرا عند وزير أو سائقا عند نائب حتى يجنّس بل هو موصول فقط في حب هذا الوطن الذي قدم له الكثير لذلك عليه أن يبقى في قعر مأساته يأن وحده ، ومحاور وجيهة أخرى ذكرها المليفي تبين إن الرجل لديه ما يستند إليه في استجوابه وترقى المسألة لاستجواب رئيس الحكومة بلا شك .
     لكن وان كنت مع ما قاله النائب المليفي الذي عرفته رجلا نزيها فاضلا وطني حتى النخاع وليس كما يريد أن يصوره البعض أداة عند أحدهم يوجهه حسب ما يريد فهذا تدليس في حق الرجل ، ومع ذلك فإن استجوابا كهذا قد يأخذ البلاد والعباد إلى أزمة أكبر من مسألة مصروفات مادية أو أخطاء إدارية أو غيره من أمور ثانوية بالمقارنة بمفسده عظيمة لما قد يعكسه تداعيات استجواب بهذا الحجم وبهذا الوقت العصيب التي تمر به الكويت وهي تعبر طريق وعر في ظل أزمة مالية عالمية خانقة لا يعرف كيف ستنتهي و ما هي نتائجها فلا أجد إن الوقت مناسب لمثل هكذا استجواب في وقت نحن في أمس الحاجة للهدوء والتهدئة ورص الصفوف ونسيان أي خلافات والقفز على أي مشاكل شخصية أو تصفية حسابات ضيقة ليس هذا وقتها ولا مكانها .
     أحمد المليفي رجل وطني بالنهاية لا أعتقد إنه سيمضي في استجوابه إذا وجد تجاوبا من رئيس الحكومة حول محاور الاستجواب وان كان هناك خطأ ارتكب من الممكن تداركه وإصلاحه ، فأنا على يقين تام بأن المليفي لم يطرح الاستجواب من أجل الاستجواب كلا ، إنما الرجل يريد الإصلاح من وراء هذا الاستجواب ، فإن تحقق الأصل من هذه المسألة وهو الإصلاح فما الاستجواب إلا وسيلة للوصول للغاية التي يريد أن يصل لها المليفي وهي الإصلاح ، ولا أعتقد بأن شخص رئيس الحكومة الذي سماه الجميع بالإصلاحي لديه أي مانع في الجلوس بكل ودية مع نائب يمثل الأمة والوصول معه لنقاط التقاء تبعدنا عن مواجهة لا نريدها في هذا الوقت وفي ظل هذه الأزمة ، نسأل الله أن تسود الحكمة محل العبث الذي قد يكون إن سار الرجل في استجوابه .
الكاتب / فايز سالم النشوان
 F_alnashwan@hotmail.com
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



f_alnashwan@hotmail.com